"الإنتخابات" في خضم الفوضى والإرباك... و"المفتاح" بيد رئيس الجمهورية!
Friday, 20-Feb-2026 08:46

على صعيد استحقاق الانتخابات النيابية، وفي خضم الفوضى والإرباك الذي اصابه بعد رأي هيئة التشريع والاستشارات، وما خلّفه من ردود فعل حادة، تصاعد الحديث من غرف القرار في الساعات القليلة الماضية عن تأجيله. حيث علمت «الجمهورية»، انّ كلاماً جدّياً حصل بين سفراء دول المجموعة الخماسية حول إمكانية تأجيل الانتخابات، وهي المرّة الأولى التي يتمّ التطرق فيها إلى هذا الأمر بمنتهى الوضوح والصراحة. وهذا ما اكّده ايضاً مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ لا أحد حتى الآن يملك سيناريو حول طريقة حصول التأجيل، والسبب ليس الخلاف حول القانون وإنما هو كلام سياسي مفاده ما الجدوى من إجراء الانتخابات طالما انّها لن تغيّر شيئاً من خريطة المجلس، وانّ التغيير سيصيب عدداً قليلاً جداً لن يتعدى أصابع اليدين العشرة. وقال المصدر، انّ قرار إجراء الانتخابات لن يتوقف بسبب الدائرة 16 او غيرها من المواد، بل لأسباب سياسية. والسؤال الآن من سيطرح التمديد جدّياً؟... وتحدث المصدر عن «إمكانية التأجيل لسنتين. وهذا ما يُهمس به، وجميع الأفرقاء سيوافقون، علماً انّ الثنائي الشيعي هو الأكثر استفادة من إجراء الانتخابات في موعدها».

 

وأضاف المصدر: «انّ الانتخابات موضوعة اليوم على مشرحة الدول المؤثرة، لدرس الجدوى منها إذا حصلت ومن تأجيلها، وبماذا تخدم على مستوى الترتيبات الكبيرة القائمة في المنطقة، وكذلك على مستوى لبنان، أكثر مما هي لعبة تفاصيل قانونية او مواقف أطراف محلية. علماً انّ معظم نواب المجلس يفضّلون التأجيل». ورأى المصدر انّ «مفتاح كل هذا بيد رئيس الجمهورية، ورأيه لجهة قبوله هذا التأجيل في عهده او يفضّل إجراء الانتخابات، وقراره هو الأساس. فلن يحصل التأجيل إلّا برضاه. وإذا اقتنع بهذا الأمر» ... واعتبر المصدر «انّ المسألة هي مسألة قرار وليس مسألة إخراج».

 

وفي السياق نفسه، قالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ السباق مستمر بين احتمالي إجراء الانتخابات النيابية وتأجيلها، على وقع الانتظار الثقيل لما ستؤول اليه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية الجارية تحت التهديدات العسكرية المتبادلة.

 

وأكّدت هذه الاوساط، أنّ عون وبري يبدوان الأكثر إصراراً على حصول الانتخابات في موعدها. واشارت إلى انّ تقديم عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي ترشيحه أمس عن الجنوب ـ الدائرة الثالثة، على رغم كثافة الترويج حول إمكان تأجيل الاستحقاق النيابي، إنما هو مؤشر إضافي إلى تمسك بري بحصوله في موعده وفق القانون النافذ، على أن يشارك المغتربون في الاقتراع عبر المجيء إلى لبنان، ما دامت الحكومة لم تنجز الترتيبات المطلوبة لإحداث الدائرة 16.

 

وأوضحت الأوساط، انّ حركة «أمل» هي الأكثر اندفاعاً حتى الآن لتقديم الترشيحات، بدءاً من رئيسها الذي قصّ شريط الترشح، مروراً بالنواب قبلان قبلان ومحمد خواجة وغازي زعيتر وعضو كتلة «التنمية والتحرير» قاسم هاشم، وذلك في رسالة واضحة بوجوب إجراء العملية الانتخابية على أساس القانون الحالي، ورفض محاولات تعديله بالإكراه السياسي على قياس البعض.

 

واعتبرت الاوساط «انّ قطار الانتخابات الذي انطلق وفق مقتضيات المهل الدستورية من محطة وزارة الداخلية، لن يتوقف الّا بقانون للتأجيل يصدر عن مجلس النواب، الأمر الذي يتطلّب تقاطعات داخلية ـ خارجية لم تتضح بعد، وإن كان هناك من لا يستبعدها».

الأكثر قراءة